بهمنيار بن المرزبان

318

التحصيل

الّذي هو الصورة الجسميّة أي الامر الّذي بسببه يمكن في الجسم فرض الأبعاد الثّلاثة . فإذ « 1 » قد تبيّن هذا فقد صحّ أنّ الصورة الجسميّة جوهر ، فإنّها ليست في موضوع ، إذ لو كانت في موضوع لكانت المادّة امرا بالفعل . ( وبعبارة أخرى كلّ جسم فمن شأنه ان يقبل أشياء كثيره : كالحركة وو الاتصال والانفصال وغيرها ، فيجب أن تكون بالقوّة « 2 » قابلا ، والقوّة معنى عدمىّ ، فإمّا أن تكون القوّة هي الاتّصال ، أو موجودة في الاتّصال ، أو قائمة بذاتها ، أو موجودة في شيء آخر . ولو كانت نفس الاتصال لكان يفهم معنى القوّة من معنى الاتّصال ولكان يعدم « 3 » الاتصال عند خروج الجسم في أمورها « 4 » إلى الفعل فإنّ القوّة لا تبقى مع الفعل ، ولكان الاتصال عرضا « 5 » ولكان الاتصال معنى عدميّا ؛ ولو كانت موجودة في الاتصال لكان الاتّصال يبقى مع الانفصال لأنّ حامل القوّة لا يعدم عند خروجه فيما يقوى عليه إلى الفعل ، ولو كانت قائمة بذاتها لكانت القوّة جوهرا ولكنّها كما ستعرفه عرض ؛ فبقى أن تكون موجودة في أمر يقارن الصورة الجسميّة به يكون « 6 » الجسم بالقوّة شيئا يكون بالصورة التي هي الاتّصال بالفعل جسما « 7 » ) . [ والجسم ] فالجسم « 8 » جوهر مركّب من شيء عنه له القوّة ومن شيء عنه له الفعل ، فالّذى هو بالفعل هو صورته « 9 » والّذي هو بالقوّة هو مادّته 10 وهو الهيولى . والجسم - بمعنى المادّة لا بمعنى الجنس - إذا خالف جسما آخر في أنّ أحدهما

--> ( 1 ) - ج : وإذا . ( 2 ) - ف : أن تكون القوة . . . ( 3 ) - ف : لعدم الاتصال . . . ( 4 ) - ض : في امر ما . ( 5 ) - ف : عرضيا . ( 6 ) - ض : لكون . ( 7 ) - سقطت العبارة الواقعة بين الهلالين عن نسختي ج ، م . ( 8 ) - ج ، م : فالجسم . ف : والجسم . ( 9 ) - ف : صورة .